الشيخ أحمد الشيرازي
5
تعليقات الفصول في الأصول
قوله « قده » : هذا إذا تعينت - الخ . يعني إذا تعينت كلمة « شاء » للفعلية يتمشى ما ذكر من اعتبار الفتحة في آخرها حتى لا تعد كلمة « انشاء » مفردا ، وأما إذا كان « شاء » مصدرا واسما معربا ويكون إن مخففة من المثقلة أو يكون شرطية يؤتى بشرطها بعد كلمة « شاء » كما في قوله تعالى : « وإن أحد من المشركين استجارك » ، فلا يعتبر في آخر كلمة « شاء » شئ حتى يحصل الخروج عن عدّها مفردا ، فبقي النقض بحاله . [ فصل انقسام اللفظ إلى مفرد ومركب ] قوله « قده » : بأن هذا الحد تعريف - الخ . حاصل الدفع : ان الموقوف هو معرفة لفظ المفرد والموقوف عليه هو المعنى المفرد ، فاختلف طرفا الدور . بيانه : إن المعرّف والمحدود في قولنا « المفرد كذا » هو لفظ المفرد ، وهذا هو المراد من قوله - قدس سره - : « تعريف لفظي » أي شرح وتحديد لفظ المفرد ، والمفرد في حدّ الكلمة صفة للمعنى ، فيكون المراد به المعنى المفرد . ولا يخفى أن الصواب أن يقول - قدس سره - : انما هو المعنى المفرد ، لا معنى المفرد ، إلا أن يكون من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة . ويمكن دفع الدور بوجه آخر مطرد في نظائر المقام أيضا ، وهو انه لا شبهة في أنه في الحدود الحقيقية التي هي جواب ما الحقيقية إذا لزم الدور لا يحصل المقصود من القول الشارح والمعرف والحد من معرفة المحدود بكنهه وحقيقته ، وأما الشروح الاسمية والتعاريف اللفظية التي هي جواب ما الشارحة - الذي يعبر عنه بالفارسية ب « پاسخ پرسش نخستين » - فان الغرض منها تمييز المحدود